تبدو لنا حاجة المجتمع الإنساني إلى خلق الصدق حينما نلاحظ أن شطرًا كبيرًا من العلاقات الاجتماعية، والمعاملات الإنسانية تعتمد على شرف الكلمة فإذا لم تكن الكلمة معبرة تعبيرًا صادقًا عما في نفس قائلها لم نجد وسيلة أخرى كافية نعرف فيها إرادات الناس ونعرف فيها حاجاتهم ونعرف فيها حقيقة أخبارهم.

الصدق هو مطابقة القول والفعل للواقع حيث يعد ضد الكذب وهو من أفضل الأخلاق التي يتصف بها المسلم فهي صفة يحبها الله ورسوله حيث حثنا عليها ديننا الحنيف لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ).

يعد الصدق هو أساس الأخلاق الحميدة فلا يمكن أن يكون المسلم يتحلى بكل الصفات الحميدة وهو كاذب فكيف يستطيع أن يفي بوعده وهو يقول كذبا كما أن الإنسان الصادق يحميه الله من المصائب ويكفيه شرور الدنيا ويستجاب دعاؤه وإذا كان الصدق منتشر بين أفراد المجتمع فإنه يدل على تماسك المجتمع وتعمل الثقة بينهم وستختفي المظاهر السلبية منها الغش والكذب والخداع.

الدكتورة تغريد زهدي محمد

رئيس مركز أفق السلام الدولي