يتّجه الكثير من الناس إلى الزواج المُبكّر رغبةً في الإستقرار، وإقامة بيت مُستقلّ، ولكنّهم يجهلون عواقب هذا الزواج، والمشاكل الناتجة عنه.
القاصرة هي كل فتاة لم تبلغ الثامنة عشر عاماً حسب القانون الدولي، ولا يحقّ لها الزواج قبل هذا السنّ ولكن للأسف هناك أساليب تُتخذ لتزوير الأوراق الرسميّة وإتمام هذا الزواج الذي له العديد من السلبيّات ، وقد اعتبرت الأمم المتّحدة أنّ هذا الزواج هو إعتداء على حقوق الطفل الذي من حقّه التعليم وممارسة حياته المناسبة لعمره.
وتكون الفتاة غير مُدركة لحقوقها وصحتها الجنسيّة والإنجابيّة في عُمر لا يزال فيه جسدها في طور النمو ، وعندما لا تكون مُهيّئةً بدنيّاً وعاطفياً للحمل، فإنها تُصبح عرضةً لخطر الوفاة أثناء الولادة أكثر، بالإضافة إلى الأمراض التي قد تُرافق الحامل ولا يتحمّلها جسد فتاة في عمر المُراهقة.
يمكن أن يُعرّف سن الزواج بأنّه: "العمر المناسب الذي يُسّمح للشخص الزواج به"، ويجب الإنتباه إلى عدم الخلط بين السن المناسب للزواج وبين سن الرشد في الزواج؛ حيث تختلف الدول في تحديد السن المناسب للزواج، ففي بعض البلدان يُسمح للأشخاص بالزواج في عمر أقل من سن الرشد، لكن في بلدان أخرى لا يُسّمح ذلك لأي ظرف لمن هم دون سن الرشد المعتمد في الدولة، وهناك دول تأخذ بعين الاعتبار سن النشاط الجنسي الطبيعي الذي يُمكن أن يحدث دون السن القانوني للزواج .
سلبيات الزواج المبكر:
1. نقص الوزن بعد الولادة بشكل ملحوظ.
2. مواجهة صعوبة في تربية الأطفال، وذلك لنقص الإلمام الكافي بأساليب التربية.
3. سوء التغذية والمعاناة من النحافة.
4. تأخر النمو البدني عن أقرانهن.
5. في معظم الأحيان وفاة القاصر أثناء الولادة
تحمّل المسؤولية في سن صغيرة جداً، فإن المسؤوليّة تكون كبيرةً عند تكوين الأسرة، وتتضاعف عند إنجاب الأطفال، خاصّةً عند عدم وجود شخص بالغ لتقديم النصح والتوجيه
فتواجه الفتيات القاصرات مخاطر في الحمل والولادة ، فأظهرت الإحصائيات أنه يوجد 70 ألف حالة وفاة سنوياً بسبب الزواج المبكر، في عمر 15 إلى 19 عام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الدكتورة تغريد زهدي محمد
سفيرة النوايا الحسنة
رئيس مركز أفق السلام الدولي
المنسق العام الجمعية النرويجية الدولية للعدالة والسلام

